الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
22
حكم الأضحية في عصرنا
والإصرار على كتابة الكتاب في هذا الحديث دليل على وجوب صرفها في مصارفها . ومرّ أيضاً ذكر المصدود إذا ساق هدياً وأنّ الروايات وفتاوى المشهور متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ ، ففي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « فإنّ المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه . . . » . « 1 » وفي رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ثمّ انصرف منها . . . » . « 2 » وكذلك بالنسبة إلى التقصير ، فقد ورد التصريح في جملة من الروايات بجوازه خارج تلك القطعة المعروفة من الأرض : منها : ما مرّ آنفاً في الرواية الأخيرة ( رواية حمران ) من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قصّر في الحديبيّة . ومنها : ما رواه مسمع قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر ؟ قال : « يحلق في الطريق أو أين كان » . « 3 » ومثلها الرواية السادسة من نفس الباب . هذا - مضافاً إلى ما اعترف به صاحب الاشكال من خروج الإحرام الذي هو من مناسك الحج عن تلك القطعة ، فإنّ المواقيت كلّها خارجة عن الحرم ، وكذا صيام سبعة أيّام بدل الهدي .
--> ( 1 ) - الوسائل ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث 5 . ( 2 ) - الوسائل ، الباب 6 من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث 1 . ( 3 ) - الوسائل ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .